
:::
وحيدة ترسم خطاها في الزمن
تطأ البياض رغم النصب، وتمد الخُطا..
هناك..
.
.
هناك ينتظرها ربيعها
ترنو إليه في شوق قد أنهكها
فترى فيه وردة حمراء
وشجرة باسقة
وطيوراً ونهراً
بل دفءاً يلملم رماد حناياها..
::
طال سيرها حالمة..
رمقت ما وراءها
فإذا أولى خطاها قد غيبها الأفق
وغيب الكثير من بعدها..
سرت رياح باردة حولها
ارتعشت..
رفعت يمينها إلى قلبها المتوجع علها تواسيه
فسبقتها دمعاتها إليه..
عادت تنظر إلى مقصدها،
تسائل نفسها: متى، متى؟..
ناداها حلم الربيع من أعماقها
لتسير، فتابعت المسير..
لون واحد تراه في كل مكان
السماء،،،
تدثرت بالغمام وكست الأرض من دثارها ثلجاً عمّها
ولا تزال تجود به السماء..
::
ما البياض؟
أيغيب جمال الحياة فيكون البياض؟
هو.. لا لون، أيكون حلماً، أم أملاً
فحين يرحل ينثر الألوان؟
لا، ليس إلا انتظاراً يطول..
::
توارت في تساؤلاتها
ولا تزال الخطا يتبع بعضها بعضاً..
تعثرت،،،
وهوت بين الثلج ساقطة
أدمى قدمها جذع متجرد قد دفنته الأيام
وإذ الدم يشق البياض..
واقلباه..
أأسير بنزفي؟
كيف ذاك؟ ولكن..
حاجتي..
شوقي..!!
غرقت في غور الألم
وهي ترى أنها بلغت مآلها من رحلتها
ماذا لو لم يبق لها من الربيع
سوى وداعه يلقيه إليها ويرحل؟
فما لها من فصولها إلا شتاها؟..
البرد يغمر روحها المتهالكة
والعجز يكاد يمد يداً ليؤاخيه
تحاملت رغم ضعفها لتقوم إلى شوقها وما تنتظر
وما زال النزف يسرق من بقايا روحها..
حاولت السير بخطاها الدامية،، تقاوم العثرات
ازداد الألم
قالت تخاطب جرحها:
كفى، كفى نزفاً، فما من طبيب
ليس إلا أنا والشتاء..
::
ألقت نظرة بعيدة،،،
وسؤالاً إلى روحها: «أما لخطاي من منتهى؟»..
تردد صدى سؤالها في عمقها
أتتها إجابة من ذات العمق..
«ابعثي روح الفأل.. ابعثي روح الفأل»..
::
::
::
صمت الزمان على هذه الكلمات
رحل بها الفكر ملياً
فعانقها إحساسُ فألٍ صادق
أخذ بروحها
والتأم له جرحها
وثبتت خطاها..
سارت نحو ربيعها تهمس إليه:
آتية،
.
.
آتية يا أملي....
::::
تعقيب،،
هذه هي قصتي...
::وجيعة الشتاء::
خططتها ونشرتها لأول مرة
في منتديات آسية النسائية
ونُشرت في المنتديات
كقصة متميزة
ونشرتها كذلك في منتديات المتميزة
وتسابق بعد ذلك السارقون
ينشرونها بلا إسناد
بل إن إحداهن نقلت قصتي ودوّنت تحتها:
(قصة من نسج خيالي) ــ خيالها ــ
:::
يسرني أن أعلم
(بعد انقطاع طويل عن منتديات آسية)
أن قصتي ومجموعة قصص أخرى لكاتبات أُخر
في :: آسية ::
جُمعت وأصدرت كتاباً قدم له
الأستاذ الأديب
الدكتور/ عبد الرحمن العشماوي
هذا الكتاب (إشراقات سرد)
من طباعة دار ابن الأثير في الرياض..
:::
أفخر بشيء كهذا
وهذا من فضل ربي وحده
خمائـــل الزهـــر
:::
يسرني التعليق كما سرنني القراءة
ردحذفبداية القصة كانت أليمة جدا أليمة تألمت معها لكن في النهايةأخذتني كقارئ من الأسفل إلى الأعلى
دمتي بود حبيتي .....تقبلي ودي صديقتك ...نورة. د.
ما أسعد قلبي بكِ وبتشريفكِ إياي وصفحتي،،،
ردحذفكوني قريبة مني دائماً...
ولكِ مني هنا نبض قلبي.. وحقكِ فوق ذلكِ
محبتك
خمائل الزهر ،
ردحذفكنت هنا أقرئك وأقرأ حرفك العذب
أختك في ملتقى دورة الحكمة
نورة :)
حييتِ دائماً هنا يا رفيقة :)
ردحذفلا تحرميني إشراقكِ هنا ()